تواترت الاخبار عن بداية سقوط النظام العالمي الجديد، وبدأ الرئيس الامريكي جورج بوش يطمئن الناس أن الامور تحت السيطرة ، الامر الذي يبعد عن الواقع حين الصفون في شاشات البورصة العالمية (الحقيقية) ، ولعل الشجار يعلو بين افراد الاسرة الواحدة في القول بمرونة هذا النظام ومدى القدرة على التملص من هذه الازمة التي اوقعت موالوها معها، والمقارنة بينه وبين النظام المصرفي الاسلامي الذي تضرر أيضا بهذه الازمة ، الا انه نجى منها بقدر تطبيقه الفعلي للنظام الاسلامي ، وهو الفارق الوحيد الذي ينادي بضرورة التملك الحقيقي للشيء قبل الاقراض أو التداول ، وليس كما في النظام العالمي الجديد الذي ينادي بضرورة سرعة التعامل مما يؤدي الى نسيان البضائع التي تم عليها التعاقد من سندات الملكية الحقيقية ، والانتقال الى التملك على الشاشات( مرادفها كلمة هواء ، لا شيء) فما الذي يفسر انتقال كثير من البنوك الدولية لاستحداث نظام مصرفي اسلامي فيها ؟ هل هو الطلب في السوق أم لضرورة اقتصادية ملحة ؟ فلم يبقى من الوهم شيئا، ولكن بقيت عقول الناس معلقة بين القدرة على الانسياق وراء التحليلات البوشلية( من جورج بوش) أو الانفتاح على الواقع الاقتصادي الذي يدور في زوبعة تلتهم كل وهم اقتصادي ودعاية كاذبة.