قواعد اساسية
Friday, March 5th, 2010طعنت امتنا في العمر ، فعذر البعض الصمت الذي خرق اجساد كرامتنا، لكونها أمة كبيرة في السن ، كما ـها انتفخت وسمنت من كثر الاكل الفاسد الذي يطعمنا أياه أعدائنا مما جعل أمتنا تسمن بطريقة لا يمكن حراكها من مكان الى آخر الا بونش مصنوع في بالد الغرب ( بعيدا عن أمتنا) لأنهم أقدر على معاجة الفساد الزائد ونحن نعيش وهنا لم يشهد في الامم من قبل.
لكننا مع اندلاع الاعلام في عقولنا ، ومع فياضانات القمع الفكري التي نعيش ، لا بد من أن يظهر فينا من يكون بسيطا كفاية ليعلم أن العلاقة القوية بين الامم وازدهارها تكمن في الرجوع الى ابسط قواعد العيش ، وهي الحصول على الطعام البسيط ، الاكتفاء ، والتحرر من خوف الجوع ، .
إذا بدأنا بالحصول على الطعام البسيط والاكتفاء ، فنحن أمة ستنتقل من مستهلكين عباد السلع الى جبال راسخة في بناء المجتمع والاقتصاد. فلا يمكننا البدء الا اذا بدأنا ثورة على السلوكيات القديمة ، لنستبدلها بما هو اثبت وأنفع، وحسب ثقافتنا التي تربينا عليها ابتداءا ، فنحن قوم نأكل حين نجوع فقط ، وحين نأكل لا نشبع لقلة الاكل الذي نتناوله. وقد وردت في الاحاديث أ النبوية الصحيحة امور تفصيلية أخرى عن عدم جواز خلط الطعام ، وطريقة الاكل . طبعا هذا كله غير موجود الآن في حياتنا، فنحن نأكل حتى نفقد الوعي ، ونخلط أشكال وأنواع الطعام. فلنواجه الأمر ، نحن أمم فقيرة إذا نظرنا الى الصورة الاعم ، من يأكل كثيرا فهو يأخذ من حصة الفقير ، الذي أكاد أجزم أنه لم يأكل لأكل الاغنياء أكثر من حصصهم المكتوبة لهم.
وهذا الامر تواجد تدريجيا لدخول البضائع علينا من أمم أخرى قد تجاوزتنا في الانتاج ، والحضارة ، فنحن غير مؤهلين نفسيا ، وماديا للإعتياد على مثل تلك البضائع، فقد هجرنا ثقافتنا ، وتمسكنا بأتفه الامم ، ( الا من رحم ربي) الا أننا الآن لا نستطيع الاستغناء عنها.
أود أن اوجه هذا السؤال لافهم ليس مستهزءا. فلا أعلم لماذا وصلنا الى هنا.
ولكني ما اعلمه ، وهو شيء بسيط من العلم ، أننا بإمكاننا أن لا نجوع طوال مدة السنة ، دون الحاجة الى استهلاك البضائع الموصوفة أعلاه. وذلك باختيار نوع معين من المزروعات التي تكفينا للأكل نوعا وكما طوال مدة السنة. والتخلي عن عادة أكل اللحوم يوميا فهذا أمر يسبب الامراض حسب الدراسات.
هل بإمكاننا التفكير في منتج نزرعه في بيوتنا ونأكل منه ؟
القدرة على الانهوض بمثل تلك أفكار يحتاج الى شجاعة ، وإيمان بأن التصرف الصحيح سينهض بنا بعون الله الى درجات افضل في الدنيا والآخرة، فنحن مستخلفين في الارض ، لنعمرها ، إلا أننا نتصرف وكأننا في الارض كمكافأة على ما فعلنا قبل أن نخلق؟؟؟
علينا النهوض بأفكارنا الى حيز العمل والاتصال الصحيح بين الافراد ، لكي لا يستبدلنا الله بآخرين.، ونكون مع الله في الارض ، ننهض بأنفسنا وبغيرنا ، من الامم.
هذا ليس كلام شعارات ، وانما تنفيذ وإتمام لسبب خلقنا.
فنحن هنا لأن الله استخلفنا في الارض لبناءها ، وأنزل الله معنا القرآن لنتعلم منه طريقة الأعمار. فذاك هو الدليل ، وها هي الارض ، هل سنبدأ؟؟؟